أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

164

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

قبله ، لترتفع الحشمة ، وتتأكد العصمة ، وتستحكم الثقة ، ويعرّفه « 1 » بأن تخييمه « 2 » بعرصات خراسان إنما هو من أجل موالاته ، وتدبير أمور ولاياته . فلما ورد « 3 » بخارى ، أعرض عما وجّه له « 4 » ، وعرضت الوزارة عليه لموافقة مورده ، وخلوّ صدرها عمن يستقل بأمرها ، فكان مثله كما قيل : خلت الديار فسدت غير مسوّد * ومن الشقاء تفرّدي بالسؤدد واشتغل بالوزارة عن حق السفارة ، وأقبل على الأمر بوجه المجدّ المستبدّ ، يريد سكر ما انبثق عليه النهر ، وكتمان ما نمّ عليه الجهر ، ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر . وأنشدني المضراب « 5 » لنفسه فيه : وكنّا نذمّ الدهر من غير حنكة * بيوسفه « 6 » والبلعمي « 7 » وغيره [ 88 ب ] إلى أن رمانا بالغفاري « 8 » بعدهم * وعاندنا في عبده وعزيره « 9 » وما قد دهانا بابن عيسى « 10 » وجوره * وفي ابن أبي زيد « 11 » النّخيب « 12 » وسيره ولم نرض بالمقدور فيهم فأمّنا * بكل كسير في الورى وعويره

--> ( 1 ) ساقطه من ب . ( 2 ) وردت في ب : يجثمه . ( 3 ) أبو الحسين الحمولي . ( 4 ) وردت في ب : فيه . ( 5 ) المضراب هو أبو منصور البوشنجي . وقد أورد الثعالبي هذه الأبيات . يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 182 ( مع بعض الاختلافات ) . ( 6 ) لعله قصد الوزير أبا منصور يوسف بن إسحاق ( ت 363 ه ) . انظر : الكرديزي - زين الأخبار ، ص 257 ، ص 263 . ( 7 ) الوزير أبو علي محمد بن محمد البلعمي . ( 8 ) لم أهتد إلى المقصود . ( 9 ) الوزير عبد الله بن عزير . ( 10 ) الوزير محمد بن عيسى الدامغاني . ( 11 ) الوزير أبو نصر بن أبي زيد . ( 12 ) الجبان : ابن منظور - لسان العرب ، مج 1 ، ص 752 ( نخب ) .